نحو قراءة مغايرة ومضادة لتاريخ الفلسفة مع الفيلسوف ميشيل أونفراي

0
0
0
s2sdefault

تندرج فكرة إعادة قراءة تاريخ الفلسفة لميشيل أونفراي* ضمن تصورات ما بعد حداثية للفلسفة التي تعتبر التفكير الفلسفي شأنا مرتبطا بقضايا الحياة، وانشغالا بالذات في معترك الوجود. وقد كان وراء هذا المنظور الجديد في الساحة الفكرية الفرنسية بداية كل من الفيلسوف بيير هادو، ولوسيان جيغفانون؛ ثم ورثه عنهما هذا الفيلسوف، خصوصا في هذا الكتاب الموسوم "حكم قديمة: ضد تاريخ الفلسفة". فما هي أطروحته الأساسية في هذا الكتاب السّجالي؟ وكيف قرأ تاريخ الفلسفة خارج التصورات الرسمية التي دأب عليها المؤرخون والفلاسفة؟

اِقرأ المزيد...

الصوت والطرس الإلهي

0
0
0
s2sdefault

قد يبدو للوهلة الأولى، أن الصوت والطرس متعارضان، إذ الأول يحيل على الشفاهي، بينما الثاني على المسطور والكتابة، ولكنني أعني بالطرس هنا الكتابات التي تناولت الصوت أولا، في محاولة لتتبع جينيالوجيا الصوت والتحولات التي اتخذها هذا المفهوم زمنيا ودلاليا. ولكن الأهم من هذا، أن الصوت بالنسبة إليّ لا ينفصل عن الكتابة والطروس، بل لولا وجود الأطراس بما تتيحه من بياضات وهوامش وثغرات ومسافة مع المتلقي لما كان للصوت أن ينطق ولا أن يعبر عن ذاته. صحيح أن الكتابة لم تستطع يوما أن تقبض على جوهر الصوت ولا أن تمثله على حقيقته كما يوجد هناك في الساحة وخارج الأسوار، ولكنها على الأقل استطاعت أن تقترب منه وتحرره من تحديقة المتلقي التي تشل الألسنة، بل وأكثر من ذلك أن تضفي عليه شيئا من الشرعية، إذ وحده المكتوب يبقى، ويظل شاهدا يمكن المحاججة به.

اِقرأ المزيد...

تأويل سردي للموت

0
0
0
s2sdefault

تبوّأ الروائي الياباني "يوكيو ميشيما" (1925-1970) مكانته الرفيعة في تاريخ الأدب العالمي بإقدامه على اتخاذ قرار الانتحار، وهو في ذروة قوته الجسدية، وشهرته الأدبية، إلى درجة اقترن انتحاره بكل حديث عنه، وربما غلب الاهتمام بذلك ما خلفه من تركة سردية شديدة الأهمية، وطبقا للمعلومات الشائعة، فقد اتّخذ قراره على خلفية من شعوره بالاضطراب الثقافي جرّاء الهزيمة النكراء التي لحقت باليابان خلال الحرب العالمية الثانية، فقد تهشّمتْ الهوية التقليدية لبلاده، وأُدرجت في تبعيّة لأمريكا عقب الذلال الذي مارسته بقنابلها الذرية التي أحالت إمبراطورية عريقة إلى حطام، وقوبل المآل الذي انتهت إليه اليابان بالازدراء من ذوي الهويات الراسخة الذين لا يأخذون في حسبانهم الفرق بين الوقائع والتخيّلات، واندرج ميشيما في هذه الفئة التي جعلت من حسّها العميق بالهوية حجابا منع عنها رؤية أمة عظيمة، وهي اليابان، تركع خاشعة أمام دولة قيد التشكيل، وهي أمريكا، فما استوعبت المهانة، 

اِقرأ المزيد...

تفاعل أصول الفقه مع المنطق وفق وائل حلاّق

0
0
0
s2sdefault

لقد اخترنا دراسة عينة من مواقف وائل حلاق، تتمثل في تفاعل أصول الفقه مع المنطق لا بسبب كونه كاتبا كثير الإنتاج فحسب، وإنّما لأنّه أيضا من أهمّ المتخصصين في الدراسات الدائرة على الفكر الإسلامي في الجامعات الغربية، وتحديدا في الجامعات الواقعة بأمريكا الشمالية. وقد ألّف عشرات الكتب والمقالات التي يدرس أغلبها مسائل تتعلّق بالفقه الإسلامي وتاريخه وفلسفته وتشكّل النظام القضائي في الإسلام والنظرية السياسية الإسلامية.

اِقرأ المزيد...

الإرهاب العالمي المعاصر بين التفتيت والدمج

0
0
0
s2sdefault

الحديث عن ظاهرة الإرهاب - بالنسبة إلي - ليس بحثاً في الأخلاق، أو السياسة المقارنة، أو والأديان المقارنة والقانون، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف؛ بل محاولة لفهم ظاهرة الإرهاب الذي تنفذه الأطراف الفاعلة ما دون الدولة (الجماعات، والمنظمات، والشبكات، والذئاب المنفردة) وعلاقته بسيرورة العولمة كظاهرة إنسانية عصيّة على الضبط المخبري والقياس الأمبريقي، ولا زالت تتفاعل بتسارع ووتيرة تفوق قدرتنا كبشر على متابعة تفاعلاتها وفهم مخرجاتها القابلة للتغير بشكل مستمر.

اِقرأ المزيد...

الفضائيات الدينية: موسطة الدين والتدين

0
0
0
s2sdefault

في دراسة لنا سابقة عن الفضائيات العربية، خلصنا إلى القول بأنه على الرغم من استمرار القنوات التلفزيونية الرسمية في تقديم موادها الدينية بنفس الشاكلة، وبناء على نفس مرجعيات الخطاب؛ فإن بروز فضائيات خاصة (دينية صرفة أو جامعة) وانفجار أحداث بالمنطقة العربية خلخلت، ببداية هذا القرن، التوازنات القائمة، ونقلت الخطاب الديني من مساحته المعهودة، مساحة الوعظ والإرشاد والعبادات، إلى مساحة جديدة باتت تنهل من حينه من معين جديد، معين "الإيديولوجيا الإسلامية" أو معين "إيديولوجيا الإسلام السياسي".

اِقرأ المزيد...

تقديم الباطل، تأخير الحقّ: عن تبصّر الذات أخلاقياً

0
0
0
s2sdefault

1- تبدو أطروحة (الصراع على الباطل) أطروحة غير عقلانية، إذا ما قورنت بفكرة (الصراع على الحقّ)، لا سيما إذا تمَّ إخضاعها للتقاليد العريقة لموضوعة الحق، والتأصيلات المعرفية التي حظيت بها فكرة الحق، سواء في المُدونة الدينية أو في المُدونة الفلسفية، فما حظي به الباطل مقابل ما حظي به الحقّ يبدو غير ذي أهمية بالمرة، ولا يرقى إلى حدّ يمكن معه تأسيس مُدوّنـة للباطل.

اِقرأ المزيد...

الخلاص في التجربة الدينيّة المسيحيّة: من التاريخ إلى الإيمان

0
0
0
s2sdefault

تُعدّ العديد من الظواهر الدينية، وليدة حدث تاريخي مُعيّن؛ يجري إنتاجها وبلورتها من أجل تفسير هذا الحدث، لتُلفّ بذلك الواقعة التاريخية بحمولة دينية، تجعلها حاضرة بشكل دوري في السلوك الفردي والجماعي، من خلال آليات الاستذكار وإعادة إنتاج المعنى، سواء من عن طريق الميثة أو العقيدة أو الطقس. وقد يكون الحدث محوراً في البنية الذهنية، يُفسر باقي الظواهر الدينية المنضوية تحته، خصوصاً إذا احتفظت به الذاكرة كقصّة ملحمية [Epic] أو مأساوية [Tragic]؛ وذلك من قبيل الأحداث الأخيرة لحياة يسوع، التي أُعطِيَتْ بعُداً كونياً ومُتعالياً على التاريخ، مُكوّنة بذلك أساس عقيدة الخلاص في المسيحية.

اِقرأ المزيد...

سيميائية الخطاب الإعلامي الشفهي وأثره الاستقطابي إبّان ثورات "الربيع العربي"

0
0
0
s2sdefault

لعبت البرامج الحوارية التلفازية إبّان ما أطلق عليه "ثورات الربيع العربي" دورا تعبويا لا يمكن إغفاله؛ لما له من قدرة توجيهية استقطابية، دفعت مقدميها إلى التنافس من أجل تحقيق أكبر نسبة متابعة من خلال خلق روح من التآزر الجمعي الذي يدعم نموا مجتمعيا اتصاليا متينا لا ينشأ عبر التواصل التلقائي، ولكن يتم استغلاله من خلال القوة الناعمة الممثلة في الإعلام المرئي.

اِقرأ المزيد...

التحوّلات الاجتماعية والسياسية في المجتمع المغربي: لحظات رفع شعار الانتقال الديمقراطي

0
0
0
s2sdefault

في أواخر التسعينيات، عرف المجتمع المغربي مجموعة من التحوّلات التي دفعت النخب السياسية والاقتصادية والإعلامية إلى إعلان شعار جديد، وهو "الانتقال الديمقراطي" أو "التحوّل الديمقراطي"؛ فقد كان المجتمع المغربي يعيش مجموعة من المشاكل (السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية)، مما دفع جل النخب إلى البحث عن المخرج أو الحل، لكي يستقر معظمها على أنّ الاشتراكية هي الحل، متناسين أو ناسين أنّ هناك اختلافا بين طبيعة المجتمعات؛ فالمجتمع الأصلي الذي خرجت منه الاشتراكية يختلف كل الاختلاف عن المجتمع المضيف، وهو المجتمع المغربي. فإذا كانت الاشتراكية باءت بالفشل في المجتمع الأصلي والمجتمعات الصناعية، فكيف ستنجح في المجتمعات التي يطلق عليها تأدّبا مجتمعات في طور النمو. لكن بعد انتصار الديمقراطيات عام 1

اِقرأ المزيد...

إذا كان كتابك قد نشر بدون موافقتك أو موافقة دار النشر، يرجى مراسلتنا على البريد sooqukaz@gmail.com وسنقوم بحذف الرابط فوراً.